مكي بن حموش

6664

الهداية إلى بلوغ النهاية

ينتفع بكل بصره في الضوء « 1 » . ويقال : عشى يعشى ، إذا صار أعشى . وعشا يعشو إذا لحقه ما يلحق الأعشى ، وهو من « 2 » ذوات الواو لقولهم : امرأة « 3 » عشواء « 4 » . فالياء هي عشى منقلبة من واو . ولذلك قال النحويون : العشا في البصر يكتب بالألف . فتحقيق معنى الآية : ومن لا ينظر في حجج اللّه عزّ وجلّ وأدلته ييسر « 5 » اللّه له شيطانا ، فهو له « 6 » قرين . قال قتادة : إذا أعرض عن ذكر اللّه سبحانه يقيض له « 7 » اللّه عزّ وجلّ قرينا من الشياطين « 8 » . قال السدي : ومن يعش : من يعرض « 9 » . وقال ابن عباس وابن زيد : ومن يعش : يعم « 10 » . ثم قال تعالى : وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ، أي : وإن الشياطين ليصدون هؤلاء الذين يعرضون عن ذكر اللّه سبحانه فيحببون لهم الضلالة ، ويحسب هؤلاء الكفار

--> ( 1 ) انظر إعراب النحاس 4 - 110 . ( 2 ) ( ح ) : " مثل " . ( 3 ) ساقط من ( ت ) . ( 4 ) انظر إعراب النحاس 4 - 110 . ( 5 ) ( ح ) : " يبسير " . ( 6 ) ( ح ) : " للشيطان " . ( 7 ) ساقط من ( ح ) . ( 8 ) ( ت ) : " الشيطان " . ( 9 ) انظر جامع البيان 25 - 44 ، ونسب القرطبي في جامعه هذا القول إلى قتادة 16 - 90 . ( 10 ) ( ح ) : " من يعم " . وهذا القول أورده الطبري في جامع البيان عن ابن زيد فقط 25 - 44 .